السيد مرتضى العسكري

413

خمسون و مائة صحابي مختلق

مناقشة السند : روى سيف الخبر عن محمد وطلحة والمهلب وعمر ، وهم من مختلقات سيف الذين مَرَّ ذكرهم في أسانيد أسطورة القعقاع ، أما سعيد فلم يعرّفه سيف لنبحث عن حاله . مقارنة الخبر : في فتوح البلدان للبلاذري : قال : وَجّه عمرُ بن بُديل الخزاعي إلى إصبهان . وكان مرزبانها مُسِناً يُسمّى الفادوسَفان . فحاصره وكاتب أهل المدينة فخذَّلهم . فلما رأى الشيخُ التياثَ الناس عليه اختار ثلاثين رجلًا من الرّماة يثق ببأسهم وطاعتهم ، ثم خرج من المدينة هارباً يريد كرمان ، ليتبع يَزْدَجِرد ويلحقَ به . فانتهى خبرهُ إلى عبد الله بن بُديل ، فاتبعه في خيل كثيفة فالتفت الأعجميّ إليه وقد علا شَرَفاً فقال : ابقِ على نفسك ، فليس يسقط لمن ترى سهم ، فأن حملتَ رميناك ، وإنْ شئت أن تبارزنا بارزناك . فبارزَ الأعجميَّ فضربه ضربةً وقعتْ على قربوس سرجه فكسرته وقطعت اللبب . ثم قال له : يا هذا ! ما أحب قتلك ، فإني أراك عاقلًا شجاعاً ، فهل لك في أن أرجع معك فأصلحك على أداءِ الجزية عن أهل بلدي فَمَنْ أقام كان ذمّةً ومَنْ هرب لم تعرض له ، وأدفعُ المدينة إليك ، فرجع ابن بُدَيْل معه ففتح جَيّ ووفى بما أعطاه . ومثله في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأنصاري ( ت 369 ه ) . وقد صرح اليعقوبي في تاريخه ، وابن عبد البر في الاستيعاب ، وابن الأثير في أسد الغابة بفتح أصبهان وصلحها ، على يد عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي . أما سيف فقد تخيل مجموعة من الصحابة شاركوا في فتح أصبهان . وصلحها ، وجعل على رأس الجيش عبد الله بن عبد الله بن عتبان ، وعلى المقدمة عبد الله بن ورقاء الرياحي ، وعلى المجنبتين عبد الله بن ورقاء الأسدي وعصمة بن